سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

علماء الإباضية سيبايعون بعد مقتل الإمام عزّان 3 إماما جديدا هو الإمام سالم بن راشد الخروصيه

إنّ ما يهمنا في هذا الفصل الرسائل التي سيبعث بها الباروني إلى الإمام. ففي هذه الرسائل ما يفيد حرص الباروني على اطلاع الإمام على أحوال إخوانه الإباضية من سكان الجبل (طرابلس ومن ثمّ شدّة تعلقه بتوثيق الصلات العقدية بين عمان وإباضية المغرب:

"كان والي طرابلس وحاكم الجبل وقائمقام نالوت قد سعوا في نقل مركز حكومة الجبل إلى زواغة لتنتزع الحكومة من أيدي أهل الجبل خصوصا الإباضية ويلي الحكم العرب المجاورين لزواغة حسدا منهم وإغراء من بعض الطرابلسين. 1 "

أما الرسالة التي تعبر عن نظرة الباروني الإستراتيجية أي ما يتعلق بمصير الإسلام جميعه فهي على غاية من الأهمية لأنها توصي بتوخي سياسة تقارب مع السلطنة العثمانية لمواجهة الخطر "المسيحي الأوروبي الغربي وبذلك فهي تندرج مباشرة ضمن نظرته القائمة على

"

فكرة الجامعة الإسلامية وقد وجهها إلى السلطان فيصل بن تركي متجاوزا بذلك الخلافات بين السلطنة والإمامة التي لا تزن شيئا كثيرا إذا ما قيست إلى الخطر الغربي الذي يهدّد العالم الإسلامي جميعه ونظرا إلى

أهميّة هاتين الرسالتين المؤرختين بتاريخ 14 أوت 1910 نورد هنا أجزاء طويلة منهما وذلك قبل أن نتعرض للتنافس الدولي على عمان أي للسبب الداعي إلى كتابة الرسالة:

"حرّرت إليكم قبل هذا جوابا طويل الذيل حملني عليه حب ترقي دولتكم وظهورها حتى تسلم بإذن الله من مكائد الأعداء وفي جملة ما قلته فيه: أن لا تظهروا الميل إلينا لأحد من الأجانب لئلا يغتنموا فرصة اشتغالنا وعدم استعدادكم لدفع قوتهم فيحملونكم ما لا تطيقونه أو يحدثون مشكلات تسهّل لهم المداخلة في شؤونكم وقد اجتمعت اليوم ببعض

3 قتل سنة 1913

سالم بن راشد الخروصي: من أئمة الإباضية في عمان ولد بها في إحدى قرى الباطنة سنة 1884، بويع في مسجد تنوف سنة 1913 فكتب إلى الأقاليم يدعوها إلى طاعته وجهز جيشا افتتح "نزوى "و "منح "و "أزكى "و "العوابي "و "سمايل "و "بديد بعد وفاة فيصل بن تركي توسط حاكم أبي ظبي بالصلح بين الإمام الخروصي والسلطان في مقابل ردّ حصني جديد وسمائل وأبى الإمام ذلك واقتتل جيشا هما سنة 1915، اغتيل سنة - 1920 الزركلي، الأعلام، مر سلسف ذكره، ه، جزء 3 ص 71. سليمان الباروني، صفحات خالدة من الجهاد، مصدر سلف ذكره، ص 157.

مرجع

60