سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ٨٢فلقيت الفكرة استحسانا من الجميع وإجماعا بدون خلاف وسميت الجمهورية الطرابلسية."
بعد إعلان الجمهورية الطرابلسية وقعت عملية اختيار الأعضاء وقد تم اختيار رمضان السويحلي وسليمان الباروني وأحمد المريض
وعبد النبي بالخير ليتكون منهم المجلس الجمهوري. كما انتخب الأعضاء الثلاثون وتقرر في تلك الاجتماعات اختيار عبد القادر باشا ليكون قائدا للجيش ومختار كعبار مدير للمالية وأحمد أبو شادي قائدا للشرطة وتم تعيين حكام الأقاليم المختلفة رأى أعضاء الجمهورية أنّ الوضع الحربي يقتضي أن يقيم كل عضو من أعضاء الجمهورية في منطقة نفوذه يصرف أعمالها فأقام الباروني في " العزيزية "و "الزاوية "ورمضان السويحلي في "مسلاتة " وأحمد المريض في ترهونة وعبد النبي بالخير في أرفلة
وأسندت قيادة المجاهدين العامة إلى عبد القادر الغناي. وقد بعث سليمان الباروني إلى الدول الأوروبية والضباط والطرابلسيين بلاغات يعلمهم فيها بإعلان الجمهورية ويطلب من هذه الدول الاعتراف باستقلال طرابلس الغرب وتأييده.2
بعد استسلام العثمانيين الاتحاديين في الحرب الكبرى وعقد هدنة
"مودروس " التي اشترطت في أحد بنودها سحب السلطنة العثمانية جنودها وضباطها من طرابلس ومن جميع البلاد العربية، جاء الأمر إلى الأمير فؤاد عثمان ومن معه بأن يسلموا أنفسهم إلى أقرب مركز إيطالي
وهذا القرار يشمل سليمان الباروني باعتباره واليا وكومندانا على طرابلس الغرب بتفويض من الآستانة وعضوا في مجلس الشيوخ العثماني، لكنّه لم يستجب لهذه الدعوة وبقي في وطنه خاصة بعد أن أصبح أحد أعضاء الحكومة الأربعة حتى يتمكن من رعاية مصالحه
فما
وتدبّر شؤونه. ولكن إلى حين إذ سيضطر من جديد إلى الهجرة. هي الظروف التي ستدفع بالباروني إلى مغادرة طرابلس بعدما عزم على البقاء فيها إلى دار الخلافة التي شهدت تغييرات جسيمة بعد هزيمة الدولة العثمانية الاتحادية في الحرب الكبرى؟
الزاوي: جهاد الأبطال، مرجع سلف ذكره صص 323 - 322
بعث الباروني ستة بلاغات، الأول إلى الطرابلسيين والثاني إلى الضباط الوطنيين والثالث إلى إيطاليا والرابع إلى ولسن والخامس إلى أنقلترا والسادس إلى فرنسا لمزيد التوسع أنظر الطاهر أحمد الزاوي، جهاد الأبطال، مرجع سلف ذكره، صص 331 - 326
82