سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وأقاموا معالم الزينة اعتقادا منهم أنّ الحرب قد انتهت وأنّ راية السلام سترفرف على البلاد والعباد."

بعد أن اتفق الطرابلسيون والطليان على مواد القانون الأساسي أرسل الطليان نسخة إلى روما ليوقعها الملك وكانوا قد أحدثوا فيها تغييرات تخدم مصالحهم وتثبت تمركزهم في طرابلس فلما قورنت هذه النسخة بالصورة التي بقيت عند الطرابلسيين تبيّن الاختلاف في عدة بنود كجعل البرلمان استشاريا بعد أن كان قراريا وإتباع الجند الوطني الطرابلسي بالقيادة الإيطالية وإباحة التجنيس بعد منعه وإدماج عضوين إيطاليين في حكومة القطر الطرابلسي بعد أن كانت حكرا على

الطرابلسيين وقد استئنفت المفاوضات من جديد في ماي 1919 لإتمام ما تضمنته القاعدة المتقدمة وتفصيل شروط الصلح خاصة بعد تشدّد السلطة العسكرية الإيطالية التي رفضت موقف السلطة المدنية الإيطالية واستأنفت الحرب لعدم اقتناعها ببنود الصلح وتصلب موقفـ

الطرابلسيين انتهى المتفاوضون إلى الاتفاق على الصلح ووضع القانون الأساسي في 1 جوان 1919 ووقع عليه سليمان الباروني وأحمد المريض ورمضان السويحلي وعبد النبي بالخير وقد سمّي "بصلح بنيادم "وهذا هو نصه:

القانون الأساسي للقطر الطرابلسي الصادر بتاريخ 1 يونيه 1919 نحن ويتوريد عمانوئيل الثالث ملك إيطاليا وبفضل الله ومعونة الأمة بعد الاطلاع على الفصل الخامس من قانون المملكة الأساسي، وبعد الاطلاع على الأمر الملوكي المؤرخ في 5 نوفمبر 1911 رقم 1237 المحول قانونا بتاريخ 25 فبراير سنة 1912 رقم 83 وبعد الاطلاع على القانون المؤرخ في 13 يونيو سنة 1912 رقم 555 بناء على ما عرضه علينا وزيرنا ناظر المستعمرات وبعد استماع مجلس الوزراء (أمرنا ونأمر بما يأتي ..

باب في الوطنية

أبو القاسم الباروني، حياة سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره، ص 105

85

55