منشآت الري التقليدية بمنطقة وادي مزاب: قصر غرداية نموذجا: دراسة أثرية حمو بن زكري

منشآت الري التقليدية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الفصل الثالث

منشآت التحكم في مياه السيل

حتى تبقى سليمة من الانجراف والكسر، وتسمى هذه الأحجار الكبيرة التي تشكل السد

-

طيلمين - جمع مفردها طالمت وهي عبارة عن حجرة كبيرة.

ثانيا: نظام تقسيم المياه

قبل التطرق إلى الجوانب المتعلقة بالنظام التقليدي لتقسيم المياه بواحات وادي مزاب يجدر بنا أن نتطرق إلى الطرق التي اعتمدها السكان في استغلال مياه الأمطار لكونها هي المنطلق والأساس في هذا النظام، حيث من خلال عملية التحكم في مياه الأمطار بدأت الفكرة تتطور عبر مختلف الفترات التاريخية إلى أن وصلت إلى ابتكار

هذا النظام.

تعتبر عملية استغلال مياه الأمطار عملية صعبة لكون العملية تتطلب جهدا كبيرا كما تحتاج إلى عتاد وسواقي وسدود لحجز هذه المياه. وأول فكرة عمد إليها سكان المنطقة هي استغلال مياه الأمطار التي تنحدر من الأودية والشعاب الصغيرة والسبب في ذلك هو صغر حجم الماء وسهولة التحكم فيه، فكان العمل في ذلك أنه عند مجمع من البساتين يجتمع أهلها لجلب الماء من أقرب شعبة، حيث يقومون ببناء حوض ماء كبير في منتصف المجرى الطبيعي للشعبة أو الوادي وبعدها يقسم إلى قسمين ويبنى لكل قسم حوض لجمع المياه لتقسيمها على البساتين عن طريق السواقي، والساقية تكون مبنية بهندسة خاصة وذلك بكونها مائلة مع انحدار الشعبة.

>>

بومريقة، سليمان تفصيل الجواب عن تقسيم مياه السيول بوادي ميزاب»، ص. 17 الشعبة جمع شعاب من شعب يشعب أي انقسم وتفرق والشّعب ما انفرج بين جبلين، وقيل أيضا ماعظم من سواقي الوديان وكذلك هي ما انشعب من الوادي وأخذ طريق غير طريقه وبصورة عامة فالشعبة هي كل منخفض من الأرض بين جبلين يبدأ عنده أحد تفرعات الأودية. أنظر: محمد، حسن. المرجع السابق. ص. 210.

72