عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

في بناء هذه المدينة ثلاث عشائر، أولاد باكة، أولاد نوح و العفافرة، وتعد مدينة القرارة اليوم

(1)

مركزا دينيا هاما للإباضية وهي أيضاً عاصمة الحركة الإباضية الإصلاحية بريان "آت إبرقان": تأسست سنة 1679 م على بعد 40 كلم شمال غرداية في ارتفاع 547 م (2)، وبريان معربة عن كلمة "آت ايرقان" أي "أهل يزقن" ويزقن يستعملها أمازيغ جبل نفوسة على الخيمة التي يستعملها البدو، وقد يقصد بها عند قبائل بربرية أخرى الخيمة المصنوعة من الشعر، حيث أهل بلدة بريان منذ القدم بصناعة هذه الخيم فنسبوا إليها

اشتهر

(3)

ولعل التزايد في النمو الديمغرافي وقدوم عائلات مهاجرة من مناطق مجاورة للشبكة جعل إحداث

مدن جديدة ضروري، ولذلك ظهرت مدن جديدة منها

(4)

ولقد شيدت هذه المدن وفق نمط معماري موحد، نابع من طابع المدن الإسلامية و لم يكن البناء عشوائيا بل كان منظما ومدروسا ويبرز قيمة هذا التخطيط في المواقع الإستراتيجية التي

تضمن الشروط الضرورية للحياة التي تم اختيارها حتى تكون مدينة سواء الموجودة على ضفاف وهذه المدن بنيت على أساس عوامل لعل من أهمها:

وادي مزاب أو التي تبعد عنه

أ العامل الدفاعي:

(5)

6

يعرف البربر من القدم ببناء مدنهم في مواقع استيراتيجية حصينة مخافة أن تغزوهم القبائل وعلى هذا الأساس تم إعادة إنتاج هذه العادة من جيل إلى آخر، ولذلك بنى بنو مزاب مدنهم فوق قمم الهضاب، فهذا المكان يتيح لهم الدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم وكذلك يوفر لهم الحماية من التقلبات المناخية " أودية وفيضانات".

1 فرحات الجعيري: المرجع السابق، ص 17.

(2) إبراهيم طلاي، ميزاب بلد كفاح، المرجع السابق، ص 20.

3) عبد الله كنطالي: حول قرية مدن جزائرية أقيمت على قصص. تح محمد بابا عمي، جمعية التراث، القرارة

الجزائر، ص 70.

4) بكير سعيد اوعشنت، وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية، مرجع السابق، ص 71 - 72.

95

5) B.benyoucef:op.cit، p 56.