عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

تتسم

ب العامل الاقتصادي: المنطقة بندرة في الأراضي الخصبة الصالحة الزراعية ولأن الأهالي في هذه الفترة كانوا يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي جعلهم يمتنعون على إقامة مباني فوق الأراضي حفاظا على وظائفهم ونشاطاتهم الاقتصادية، لذلك اختاروا الهضبة ذات التلال الصخرية مواقع

لمدنهم.

(1)

(2) وصف الهيكلة المعمارية للمدينة المزابية:

(2)

لمدن مزاب شکل مورفولوجي خاص موحد، فهي كلها تشبه الهرم، حيث تشترك في مبدأ الطابع الإسلامي العربي، ولهذا أصبحت مدن وادي مزاب ذات طابع معماري متميز، ولعل أهم معيار يتخذه المزابيون في بناء مدنهم هو مبدأ المقدس والدنيوي " المدنس بمعنى أن كل ماله علاقة بالدين يحتل أعلى الهضبة، ولهذا كانت المساجد هي التي تأخذ هذا الموقع الرفيع، وكل ماله علاقة بالدنيوي الحياة "المادية تأخذ مكانه أسفل الوادي كالمنازل والسوق)،. يتم إنشاؤها بعيدة عن أماكن العبادة ولعل هذه الثنائية "ديني و دنيوي" التي تظهر وكأنها متناقضة وتشكل قطيعة بين بعضها، هي التي ينبنى عليها المحيط العام للمدينة وتتكون المدينة المزابية من عدة منشآت ومباني تتدرج من أعلى الهضبة ولكل منها وظيفة محددة، إلا أنها تكون مع بعضها البعض نسقا متكاملا، حيث تتشكل هذه المورفولوجية من ثلاث عناصر رمزية تغدي المخيال الاجتماعي للمزابين وهي: البئر لضمان الحياة، البرج لضمان السلم، والمصلى لضمان المذهب، وهذا كله في صورة هندسية معمارية متميزة

(3)

وسنحاول إلقاء الضوء على بعض هذه المباني التراثية التي تزخر بها شبكة واد مزاب:

1 - 2) المسجد:

يأخذ المسجد مكانة في " قمة الهضبة " فهو القلب النابض للمدينة والمحرك الفعال للنسق القيمي في المدينة، وهذا لكونه يمارس وظيفة العبادة والمقر السياسي للدولة فهو يعد قلعة للدفاع، ولا

1) بالحاج معروف: مرجع السابق، ص 30.

B.Benyoucef: op.cit، p 32.)2

3) عبد العزيز خواجة: الضبط الاجتماعي ومعوقاته بوادي مزاب المرجع السابق، ص 106.

96