عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ١١٠المجتمع الإباضي، والسوق خاص بالنشاط التجاري، من بيع وشراء وملاقاة بين رجال البلدة
تحت
فيما بينهم والمتوافدين إليها، من القوافل للمتاجرة وكل هذه التعاملات بين الأفراد إشراف السلطة الدينية المتمثلة في مجلس العزابة التي ترشح أحد أعضاءها أميناً للمراقبة وتسيير شؤون السوق، وفق مبادئ الشريعة الإسلامية ويخصص له مصطبة مرتفعة عن الأرض تسمى بـ"دكان العزابة ".
أما شكل السوق فهو مستطيل على شكل ساحة ذات واجهات متعددة ومتناظرة تساعد على الالتقاء والتجمهر حول فضاء السوق، وتحتوي هاته الواجهات أروقة ذات أقواس مرفوقة بدكاكين متنوعة من حيث النشاط الاقتصادي
(4 - 2) الشوارع والمقابر:
(1)
بالنسبة لشوارع المدينة فهي متوازية وعريضة ومتقاطعة وبعضها ضيقة لا منفذ منها، وذلك أجل تخفيف حرارة الشمس وفسحة للبعض اللواتي يصنعن النسيج ولا يستطعن ذلك في البيوت أما بالنسبة للمقابر فهي غالبا ما تكون خارج المدينة، وقد كانت تتصف بالقبور المخصصة والقباب المتفاوتة في العلو وكل مقبرة تخص عرش أو عشيرة معينة دون سواها، وتعتبر هذه المقابر نظرا لتوسعها الكبير بمثابة مدينة للأموات
2)
(3)
ولقد استخدم في بناء هذه المدن على ما تجود به المنطقة، حيث كان لهذه المواد دورا جوهريا في تكوين الشكل المعماري للمدينة المزابية فلكل مادة خصائص ومميزات تستوجب استعمالات معينة ومن أهم مواد البناء المستعملة ما يلى
(4)
أ- الحجارة: تستخرج من طبقات الصخور الكلسية البيضاء، وتعتبر المادة الأساسية في بناء المنشآت، حيث تقطع هذه الحجارة بأحجام متنوعة وشكل هندسي معين لكي تستعمل لتبسيط الأرضيات، أو زخرفة مداخل المنازل.
1) يوسف الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 114، انظر أيضا حول السوق وتقاليده: الشيخ القرادي: المرجع السابق
، ص 162 - 171.
2) بكير بن يحي. الشيخ بلحاج: المرجع السابق، ص 22.
3) بالحاج معروف: المرجع السابق، ص 03.
(4) المرجع نفسه: ص 262 - 265. أنظر أيضا: يوسف الحاج سعيد، المرجع السابق، ص 118 - 119.
98