عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

(1)

تقتصر وظائفه على هذا فحسب، بل له أدوار في مجال التربية والتعليم وإدارة المجتمع. ويعتبر المسجد من أهم المباني في المدينة، وهو يخلو من كل زخرفة من شأنها إعاقة الوظيفة التي يقوم بها، ومن مكوناته قاعة للصلاة مستطيلة الشكل وعلى جانبها نجد الصحن الذي يتمثل دوره في قضاء الحاجات الضرورية للعامة وكذلك نجد محاضر لتعليم القرآن ومخزن للتمور، كما توجد قاعات للاجتماعات العزابة وقاعة خاصة بالنساء للصلاة (2) ولعل التضامن والتكافل الذي يعرف به المجتمع المزابي هو الذي جعلهم حريصين على أن يحافظوا على تماسكهم وتنظيمهم ولذلك لم يسمحوا ببناء أكثر من مسجد في المدينة نفسها، لمنع ظهور اتجاهات ومعارضات دينية وسياسية من شأنها تهدد وحدتهم ولذلك كانوا كلما اتسع النمو الديمغرافي في المدينة يقومون بتوسيع المسجد ليستوعب أفراد المجتمع 2 - 2) المنازل:

(4)

(3)

بنيت بشكل هندسي دقيق حيث المسكن يستدير الرياح ويستقبل أشعة الشمس الشرقية والغربية، والتجمع السكاني ككل متناسق ومنسجم حيث كل بيت لا يحجب أشعة الشمس والنور والهواء على البيت الآخر وكل مسكن مستقل في مرافقه عن الجيران حيث يحتوي على فناء وسط الدار للتهوية ودخول أشعة الشمس وممارسة مهنة النسيج، بينما يراعى في الشارع العرض الكافي من أجل تسهيل مشي المارة مع بضاعتهم، ولمرور الجنائز وكذلك مقاومة الرياح والزوابع الرملية (5).

3 - 2) السوق:

يحتل السوق مركزا مهما في كل بلدة من بلدان مزاب من حيث الهندسة المعمارية ومايشكل من رمزية في مالخيال المجتمعي، وهو يتشكل من محلات تجارية أو حجرات () يلتقي فيها أفراد

1) القرادي: رسالة في بعض أعراف وعادات وادي مزاب، العالمية للطباعة والخدمات، لبنان،2009،ص 59. 2) يوسف الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 113.

3) الحاج سعيد إبراهيم. طباخ محفوظ: متحف شبكة ميزاب، رسالة الدبلوم المعمقة، المدرسة المتعددة التقنيات للهندسة المعمارية والتمدين، فرع العمارة والمناخ الجزائر، 1995، ص 27.

4) بكير بن يحي. الشيخ بلحاج: العمارة والعمران الإباضي بوادي ميزاب، ملف حول الأيام الدينية الخامسة المنعقدة بالعالية، مطبعة تقنية الألوان، الجزائر ندتا، ص 22 - 23.

(5) يوسف الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 115 - 118

*وه

مي

عبارة عن مكاتب تجتمع فيها أعضاء العشائر كل مساء تقريبا.

97