عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

خاتمة:

يرى السوسيولوجيون المدرسة من ناحية كونها مؤسسة رمزية معقدة، تنطوي على منظومة من العلاقات تتم بين فئات متعددة من الفاعلين والذين يمثلون العناصر البنيوية الأساسية للنظام المدرسي ويترابطون فيما بينهم بواسطة شبكة من العلاقات المنظمة، وإذا كانت الدراسات في فترة الستينات قد اهتمت بالعلاقات ذات الاتجاه الواحد كتأثير المعلم في التلميذ، فإن الدراسات الحديثة ركزت على العلاقات ذات الاتجاهات المتعددة، والقائمة بين المعلم والتلميذ من جهة وبين التلاميذ فيما بينهم من جهة أخرى.

- وبعد هذا التمهيد البسيط، وفي ضوء النتائج المتوصل إليها يمكننا طرح جملة من التوصيات والاقتراحات والتي نرجو من خلالها أن تساهم ولو بقدر محدود في تفعيل العلاقات بين التلاميذ

المنتمين للمذهب الاباضي والمالكي على حدٍ سواء ومن بين الاقتراحات ما يلي:

1 - تهتم الأنشطة المدرسية بتنمية جميع مهارات التلميذ وتعمل على إتمام أي نقص أو قصور في المناهج الدراسية، وعلى هذا الأساس فإن القائمين بالعملية التربوية يجب عليهم إحداث نشاطات ثقافية وتربوية متنوعة، يراعى فيها الجانب الديني والتاريخي، من أجل إطلاع التلميذ على مقومات ورموز منطقته ووطنه ككل.

2 - على المؤسسات الدينية وفي مقدمتها المسجد أن يعمل على توعية دينية تربوية كتصحيح بعض المفاهيم وإعادة شرح الاختلاف الفقهي بين المذهبين بشكل مرن من دون تعصب، مع نشر قيم التآخي والمحبة بين أفراد المجتمع المختلفين من الناحية المذهبية وذلك بالقيام بزيارات إلى مساجد

كلا المذهبين.

-3 نتمنى من النخبة المثقفة أن تخصص جزءاً من وقتها في القيام بمحاضرات ودراسات نشرية حول تاريخ المذهبين والتركيز على مقومات وخصوصيات المجتمع الغرداوي بصفة خاصة.

171