عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

تمهيد:

تعتبر المدرسة مؤسسة اجتماعية أوجدها المجتمع لتحقيق أهدافه وغاياته ومتطلباته، فهي مسؤولة عن توفير بيئة الهدف منها تنمية وتكوين شخصية التلميذ من جميع جوانبها الجسمية والعقلية والنفسية والانفعالية والاجتماعية والروحية والأخلاقية، ومساعدته على التوافق الاجتماعي في مجتمعه، والاندماج مع معاييره وتقاليده وعاداته، ولهذا فهي تشكل الحلقة الوصل بين التعليم النظامي المقصود، والمجتمع، إضافة إلى إعداد الأجيال للمستقبل وتدريبهم على استيعاب المتغيرات والمستجدات في الحياة العامة، وبالنسبة للعلاقات البنائية التربوية بين عناصر العملية هي غاية في الأهمية، فالتفاعل الموجود بين المعلم والمتعلم هو من أهم العلاقات الاجتماعية والتربوية في المدرسة، إلى جانب التفاعل الاجتماعي بين التلاميذ أنفسهم داخل المدرسة، وهذا لما له أثر على شخصياتهم وتحصيلهم الدراسي، ولعل من بين العوامل التي تفعل هذه العلاقات هي الأنشطة التربوية خاصة التشاركية منها، سواء كانت داخل القسم أو خارجه، وهذا ما أثبتته الدراسات العلمية، وسنحاول أن نتناول التراث النظري عن أهم العناصر التي ذكرناها.

13