عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

(1)

وقد قسم الباحثون في علوم التربية هذه العناصر إلى قسمين رئيسين هما: الطرف العامل (المادي والمتمثل في مبنى المدرسة وملحقاتها وكذا الوسائل التعليمية، والطرف البشري المتمثل في الإدارة والمعلم والتلميذ غير أن اهتمام أصحاب الاتجاه البنيوي الوظيفي أمثال راد کليف براون R.Brown و مالينوفسكي Malinowsk و بارسونز T.Parsons و ميرتون Robert Merton بالتفاعل الاجتماعي داخل المدرسة كونه يمثل انعكاساً للعلاقات داخل المجتمع الكلي، على أساس أن هذه العلاقة التربوية تعتبر "نمطا معياريا" غرضه الحصول على التوافق Accommodation بين التلاميذ والمعلمين من جهة والمقررات والإدارة والمعايير والقيم من جهة أخرى، لكون هذه العناصر تمثل أبرز مكونات النظام المدرسي، وسنحاول الاقتصار على ثلاث من هذه المكونات وهم المعلم التلميذ والمنهج

1 - 3 - 2) المعلم:

(2)

يعتبر حجر الزاوية في المنظومة التربوية داخل المدرسة، إذ يقع على عاتقه إنجاح العملية التربوية وتحقيق الأهداف التي تسطرها، لأنه هو المنفذ الحقيقي للمنهج، وهذا مما يدل دلالة واضحة على أهمية دور المعلم في العملية التربوية.

والمعلم إنسان مرشد وموجه، يقوم بدور اجتماعي متعدد الجوانب كنقل الخبرة والمعرفة التي تؤدي إلى زيادة النمو وتعديل السلوك وتحسنه وينشط الدوافع لدى الأفراد ويحفزهم على المساهمة الإيجابية (3).

ولقيام المعلم بهذه المهام على أكمل وجه، يشترط عليه أن تتوفر فيه بعض الصفات، حيث يقسمها الباحثون التربويون إلى صفات معرفية قدرات" وصفات "شخصية" كالتالي: (4) وهي

1) عبد الباري محمد عبد الباري داود: القدوة الصالحة وأثرها في تنشئة الطفل، دار النهضة العربية مصر،1996،ص 43، نقلا عن: سليمة فيلاني: المرجع سابق، ص 65.

2) أنظر عبد العزيز خواجة: مبادئ في التنشئة الاجتماعية، المرجع السابق، ص 180 - 184.

(3) محمد عبد الباقي أحمد: المعلم والوسائل التعليمية، المكتب الجامعي الحديث، مصر، 2005، ص 14 - 15.

4) رشا بسام: مدخل إلى التربية، دار البداية للنشر والتوزيع، الأردن، 2005، ص 264 - 266. للتعرف على صفات أخرى للمعلم أنظر: عبد العزيز خواجة، مبادئ في التنشئة الاجتماعية، المرجع السابق، ص 192 - 193.

20