عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ٥٢هـ - العلاقة بين المدرسة والمجتمع:
تعد المدرسة جزء من المجتمع الأكبر، فهي مؤسسة رسمية ذات كيان مستقل وأهداف ومسؤوليات محددة تهدف إلى إعداد تلاميذ المجتمع للحياة الاجتماعية والإسهام الفعال في التقدم، ولهذا فعلاقتها مع النظام الاجتماعي وقوانين المجتمع وثيقة الصلة، وشديدة الارتباط.
من
هي
وتتجلى هذه العلاقة في تعاون الأسرة مع المدرسة وفي مجالس الآباء وتشكيل المجالس المختلفة أفراد المجتمع المحلي، و وبسبب هذه العلاقة الوطيدة لا يمكن الفصل بين المدرسة والمجتمع، وهذا راجع لكون المجتمع يتكون من أفراد لهم عادات وتقاليد وقيم مشتركة نشئوا عليها، والمدرسة التي تقوم باحتوائهم وتهيئتهم حتى يستطيعوا أن يندمجوا في مجتمعهم ويستبطنوا معايير المجتمع الذين ينتمون إليه، وبالتالي فوظيفة المدرسة توجيه المجتمع إلى الكمال حتى يسير التفاعل بصورة حسنة بين أفرادها، ويتعودوا بذلك الخوض في الحياة الاجتماعية. (1)
ولهذه العلاقات مستويات عديدة نذكرها باختصار في العنوان التالي: (2)
-1
العلاقات اللاتبادلية في هذا النوع من العلاقات يتزامن وجود (أ) مع وجود الفرد
ب
(ب)،غير أن (ب) لا يتأثر حقيقي بينهما، مثال ذلك وجود شخصين في حافلة للركاب دون أن يتحدثوا مع بعض.
(أ) ولا يؤثر فيه، ويمكننا القول في هذه الحالة لا يوجد تفاعل
-2
الشكل (1): يمثل العلاقات اللاتبادلية
أ
علاقات الاتجاه الواحد ويعني هذا أن (أ) يتأثر في سلوكه بسلوك (ب)،بينما (ب) لا يتأثر بسلوك (أ)، ويحصل هذا عادة في السلوكات النمطية التي لا تحتاج إلى اتصالات مباشرة، مثال ذلك في مشاهدة برنامج تلفزيوني حيث يؤثر صاحب البرنامج (أ) في المشاهد (ب) دون وجود
تفاعل حقيقي.
(1) عبد الله الرشدان المرجع السابق، ص 179، أنظر أيضا مراد زعيمي المرجع السابق، ص 154 - 156
2) فؤاد البهي السيد. سعد عبد الرحمان: علم النفس الاجتماعي رؤية معاصرة، دار الفكر العربي، القاهرة. مصر،1999 ص 145 - 162، عبد العزيز خواجة: مدخل إلى علم النفس الاجتماعي للعمل، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران، الجزائر 2005، ص 20 - 23. أنظر أيضا: محمد مصطفي زيدان المرجع السابق، ص 74 - 75.
40