عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ٥٤6 - العلاقات () المتبادلة وفي هذا النوع تصل العلاقات إلى صورتها الاجتماعية الصحيحة، حيث يتزامن وجود الطرفين مع تبادل مستمر بينهما، بذلك الفرد مؤثرا ومستجيبا معاً. ويصبح الشكل رقم (6) يمثل العلاقات المتبادلة
المبحث الثالث: التعليـ
له
بالجزائر
(1) كرونولوجية التعليم في الجزائر:
:
إن دارسة النظام التربوي الجزائري منذ دخول الاستعمار الفرنسي إلى يومنا هذا
مر
يقتضي استعراض مختلف الفترات التاريخية التي بها هذا النظام، حيث شهدت المدرسة الجزائرية تطوراً منذ نشأتها وذلك بمسايرتها التطور الاجتماعي و العلمي و الاقتصادي للمجتمع وفي هذا السياق يمكن تقسيم هذا التطور إلى مراحل نلخصها فيما يلي:
1 - 1) المرحلة الأولى ما قبل 1830:
إن وضعية التعليم في هذه الفترة رغم قلة الإمكانيات منظمة تنظيماً محكماً، وهذا على المستوى التربوي البيداغوجي وحتى في التسيير القانوني و المالي، و يرجع الفضل إلى نظرة المجتمع الجزائري آنذاك إلى التعليم نظرة قدسية، الذي يعد من بين الاهتمامات الأولية عندهم، بالرغم من الأوضاع الاقتصادية المزرية التي كان السلطات العثمانية تفرضها على المجتمع الجزائري في هذه المرحلة (1). ولعل الارتباط الذي كان في المخيال الاجتماعي l'imaginaire-socio للمجتمع الجزائري بين التعليم والدين، هو الذي ساعد كثيراً في انتشاره و وتوسع مؤسساته التعليمية، سواء كانت مساجد أو كتاتيب أو زوايا أو مدارس دينية، حيث استمدت هذه المؤسسات قوتها و تنظيمها من
) بخصوص ما يتعلق بأنماط العلاقات الاجتماعية وطرق قياسها وتحديدها، أنظر: عبد العزيز خواجة: أنماط العلاقات الاجتماعية في النص القرآني دراسة سوسيولوجية لعمليات الاتصال في القصة القرآنية قصة موسى عليه السلام نموذجا)، دار صفحات للنشر والتوزيع، سورية، 2007، ص 47 - 74
1 صبحي حسان: النظام التربوي الاستعماري في الجزائر 1830 - 1962، رياض العلوم للنشر والتوزيع، الجزائر، 2008،
ص 19.
42