عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

المداخيل الوقفية كالأحباس والأوقاف التي تعتبر المصدر الأساسي لتمويل التعليم و المعلمين

و المكتبات و المساجد وحتى الحركة العلمية ككل (1).

2 - 1 (المرحلة الثانية (1830 - 1962):

(2)

في هذه المرحلة حاولت السلطات الاستعمارية الفرنسية القضاء على التعليم الذي كان يتميز بالطابع الإسلامي، كتاتيب، مساجد، زوايا، حيث قامت بإصدار قانون ينص على سيطرة فرنسا للأوقاف الإسلامية وحق التصرف فيها بتأجيرها و كرائها ولم تقف فرنسا على إصدار هذا القانون فحسب بل قامت أيضا بإنشاء منظمة تربوية بديلة حاولت من خلالها مسخ الهوية الجزائرية وطمس تاريخها وتجلى هذا على أرض الواقع من خلال فتح مدارس لتكوين مساعدين يستخدمونهم لخدمة أهداف فرنسا في الجزائر. في حين المدارس الأوروبية بالجزائر تملك نفس المعايير للنموذج الأصلي في الدولة الفرنسية بجميع مكوناتها العصرية، وبهذه السياسة القمعية التي تمارسها فرنسا قام المجتمع الجزائري بمقاومة شعبية محاولة منه الإبقاء على تاريخانية التعليم والمحافظة على شكل من أشكال التربية و الثقافة الوطنية من أجل إعادة إنتاج أيدلوجيته من جديد لتكوين أجيال واعية بانتمائها الثقافي و الروحي والحضاري (3).

3 - 1 - المرحلة الثالثة (1962 - 1970):

منذ استقلال الجزائر جويلية 1962 و الدولة الجزائرية تبذل العديد من الجهود سعيا منها على، تثبيت المدرسة على نظام تربوي فعال يتماشى مع ثقافة المجتمع الجزائري حيث شمل جملة العمليات الإجرائية منها:

من

التوظيف المباشر، اللجوء إلى عقد التعاون مع البلدان الشقيقة لتزويد بالمعلمين و البرامج، وتم كذلك إنشاء لجنة عليا للإصلاح التعليم، ففي 18 ديسمبر 1962 حددت الأهداف الأساسية للنظام التربوي والتي منها:

1) أبو القاسم سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي ن دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، 1998، ص 119. 2) تركي رابح: الشيخ عبد الحميد بن باديس، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، ص 133.

3) نشرية وضعية قطاع التربية الوطنية: الأمر رقم 76/ 35 المتضمن تنظيم التربية والتكوين، النظام التربوي في الجزائر، المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية، الجزائر، ص 16.

43