الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٣والحمامات»(1)، فقد لاحظ حسن الوزان تنسيق الأسواق التي كانت تخضع لنظام التخصص، حيث كانت لكل مجموعة حرفية سوق خاص بها يحمل اسمها(2)، كسوق الثوم(3)، سوق السمن(4)، كما خصصت بعض الأسواق لبعض الجماعات الدّخيلة على المدينة كسوق الجرابة(5) وسوق القبايل(6)، إلا أنّ هذا النظام لم يكن مطلق التنفيذ، فقد وجدنا في إحدى وثائق سجلات البايلك بعض الحرف التي تواجدت في غير المكان المخصص لها «نصف حانوت بسوق السمن بيد موسى الفحام»(7)، كما لم تكن لجميع الجماعات الإثنية سوق خاص بها، فالمزابيون كانوا يتواجدون في كل نواحي مدينة الجزائر(8)، وملكيات الأندلسيين تتوزع على كل أحياء المدينة بما في ذلك حي القصبة العتيق(9).
وقد تواجد بمدينة الجزائر حسب عائشة غطاس 51 سوقاً(10) بعد عملية جرد الوثائق التي قامت بها، إذْ تركزت وبشكل كبير في حومتي باب عزون وباب الوادي والطرق
(1) - الحسن الوزان: وصف إفريقيا، ترجمة محمد حاجي ومحمد الأخضر، دار الغرب الاسلامي، بيروت، لبنان، 1983،ج 2، ص 37.
(2) - مصطفى أحمد بن حموش: فقه العمران الإسلامي، المرجع السابق، ص 27.
(3) - أ. و. ج/ س. ب / ع 21. س 117.
(4) - أ. و.ج/ س. ب / ع 21. س 118.
(5) - أ. و.ج/ س. ب / ع 19. س 104.
(6) - A.Devoulx: Tachrifat recueil de notes Historiques sur l'administration de l'ancienne Régence d'Alger،Imprimerie du gouvernement، Alger،1852،p .. 65
(7) - أ. و. ج/ س. ب/ ع 19.س 105.
(8) - Lespés (r): Quelques documents sur la corporation des mozabites dans les premiers temps de conquête،Op.cit.،p.202.
(9) - مصطفى أحمد بن حموش: المدينة والسلطة في الإسلام (نموذج الجزائر في العهد العثماني)، ط 1، دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع، دبي، 1999، ص 159.
(10) - عائشة غطاس: الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 208.