الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر خلال العهد العثماني (1518-1830م/924-1245هـ) يوسف بوسعدة

الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٩

حمام الشويهد … بيد بكير … س ب. ع 23. س 152.

- نظام تسيير الحمامات:

ذُكرت حمّامات مدينة الجزائر في الكثير من كتب الرّحالة الذين زارو المدينة، حيث اتفق مُعظمهم على مدحها لما تقدمه من خدمات راقية(1)، فيذكرها الرّحالة الألماني هابنسترايت قائلا: «حمامات مدينة الجزائر مريحة ومزينة والذين يستعملونها تقدّم لهم خدمات جيدة»(2)، وقد صبّ هذا المدح في شأن النظام الدقيق التي تميزت به هذه الحمامات(3)، حيث كانت أوقات العمل تبدأ منذ الصباح الباكر إلى غاية المغرب، إذْ قسمت إلى فترتين: فترة صباحية كانت تخصّ الرّجال وفترة مسائية كانت للنساء(4)، وبداية من سنة 1177 ه/1744 م وقع نوع من احترام الحريات، فقد عُزلن النساء المتديّنات من المُومسات، فخصّص للمتدينات الفترة الممتدة من منتصف النهار إلى غاية العصر، أمّا المومسات فكان وقتهن من العصر إلى غاية المغرب(5).

وعن الخدمات المقدمة داخل غرف الإستحمام، فقد وفّر للزّوار من الرجال بعض العمال للقيام بالتدليك أو ما يطلق عليهم بالطيّابين الذين عادة ما يكونون من الزنوج، كما

(1) -جون. ب. وولف: الجزائر وأروبا (1500 - 1830)، ترجمة وتعليق أبو القاسم سعد الله، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986، ص 152.

(2) - هابنسترايت: المصدر السابق، ص 37.

(3) -جون. ب. وولف: المرجع السابق، ص 152.

(4) - Diego De Ha¸do: Topographie et Histoire Générale d'Alger، Op.cit.،p. 197.

(5) - عبد الله بن محمد الشويهد: المصدر السابق، ص 130.