الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٤في المواقع التالية: «فندق الزيت الحمّال ما يتجرشي، رحبة الفحم الحمّال ما يتجرشي. رحبة الزرع الحمّال ما يتجرشي» والمتعدي على هذا القانون كان يحرم من وظيفته(1).
ومن خلال ما سبق توصلنا إلى أن المزابيين قد اشتغلوا بعدة مهن قدّمت لهم من طرف السلطة العثمانية، فاحتكروا بعضها دون غيرهم كالعمل في مراكز الذبح وإدراة الرّحى في المدينة بالإضافة إلى إدراة الحمامات، أما بعض الاحتكارات التي قدمت لهم فكانوا يتقاسمونها مع جماعات أخرى كالعمل في المخابز، أين اختص المزابيون ببيع الخبز لسكان المدينة والجواجلة فكانوا يقدّمونه للجند الإنكشاري، وكذلك الفنادق التي كان يشاركهم فيها بعض عناصر المدينة.
ورأينا أن المزابيين قد عملوا في مجالات أخرى، إما للتنويع في الخدمات المقدمة للزبائن كالعمل في النقل أو بحكم المناصب الشاغرة في ذلك المجال، كالعمل في مقالع الحجارة والجير، حيث كان مثل هذه المهن ينفر منها أهل المدينة لشقائها.
(1) - عبد الله بن محمد الشويهد: المصدر السابق، ص 70.