المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

-

180

وقال محمد بن المسبح: إن جاء إلى رجلين يستمع كلامهما. إذا كانا في سر، فإن كان [مضى] في حاجة أو أرادها في حاجته، فسمع كلامهما فأصفى إليه

قال: لا بأس عليه

وأما من نظر في دفاتر الحكام وكتبهم الظاهرة، وكذلك مجالس الحكام، وحوانيت التجار، وكل موضع أبيح الدخول فيه، مثل المأتم والعرس، وغير ذلك مما هو مثله، فلا نقض على وضوء من نظر ودخل. وكذلك إن نظر في دفاتر حساب التجار، ودفاتر الدين والحسابات فلا بأس.

مسألة:

قال أبو محمد: إذا كان رجلان يتكلمان سرا بينهما، أو بقرآن كتاباً فيه سر لهما فقال رجل متطهر: أنتما في سر؟ فقالا له: لا، أو قال له أحدهما، فإنه يقبل قولها، أو قول أحدهما، ولا نقض عليه فى طهارته. فإن قالا له: أنت في حل

مما سمعت من سرنا، أو نظرت في كتابنا، فلا يجوز له، وطهارته منتقضة

مسألة:

ومن نظر في كتاب أحد بغير رأيه انتقض وضوءه. فإن أحل له في مجلسه ذلك بعد أن قرأه، فالوضوء قد انتقض، ولا ينتفع بحله له من بعد. وأما الصوم

فلا ينتقض.

وكذلك من دخل بيت قوم، لعله بلا رأيهم، فالجواب واحد.

مسألة:

فإن وصل كتاب إلى جماعة فقرأه واحد منهم في غيبتهم، لم يفسد وضوؤه ..