الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦1
- 276 -
بأسا. وإن غسل فاه وحده أو أكل أو شرب فجائز.
أبو سعيد - هذا كله يخرج أدباً لا لزوماً، ولا يخرج فائدة في اللزوم إلا
في الأكل إذ أكل قبل أن يمضمض فاه، خوفاً أن يعلق في فيه شيء يحول بينه وبين الغسل بين أضراسه.
فإن قيل: لو أكل ولم يمضمض فاه، ثم غسل فخرج من فيه شيء، يخرج في الاعتبار أنه يحول وكان مقدار ظفر؛ أن عليه إعادة غسل ذلك والصلاة.
ولعله يخرج، أن عليه إعادة غسله والوضوء والصلاة. ولعله قيل عليه الإعادة قليلا كان أو كثيرا
وقول: لا إعادة عليه إذا لم يعلم بذلك، أنه كان فى فيه، قليلا كان أو كثيرا
إذا كان في الفم لمعنى الترخيص في المضمضة والاستنشاق على النسيان. وكذلك لو أكل قبل الجماع أو الجنابة فسواء. وكذلك إذا أكل وتمضمض. قبل أن يريق البول ثم أراق فخرج منه شيء
فأما الشرب فلا يخرج قبل المضمضة إلا من الأدب. وقد قيل إن الأكل. والشرب قبل الغسل من الجنابة مما يورث النسيان. وهذا معنى الأدب ومما يخرج في الفلسفة في الطب لا لفقه في الدين.
وأما النوم قبل التطهر فيخرج من التقصير في المبالغة في الطهارة؛ لأن في الحكمة يؤمر المؤمن ألا يبيت ولا ينام إلا متوضاً، فأحرى ألا ينام جنباً، لأنه أشد
من غيره ..