المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٩

-

- 379 -

-

الباب الثالث والستون

في الغائط ومعانيه ومواضعه وما جاء فيه

المكان عنه باسم

الغائط ليس هو الحدث، وإنما هو مكان الحدث. كنى عنه

والغائط هو ما اطمأن من الأرض، فأجرى على الاسم. كما يسمى الحدث النجو،

والنجو مأخوذ من النجوة، والنجوة ما ارتفع عن الأرض. فكأنه استتر بنجوة

من الأرض إذا أراد الحدث باسم المكان.

وجمع الغائط أغواط وغيطان.

قال عمرو بن معدي كرب الزبيدي:

وقال رؤبة (2):

* هَبُولُ أَغْوَاطِ إِلى أَغْوَاطِ (1) *

وكُمْ غَائِطِ مِنْ دُونِ سلمى قليل الأنس لَيْسَ بذي كنيم " كَتِيع والتغويط كناية لفعله. ويسمى الحدث أيضاً رجعياً، لأنه رجع عن حالته

الأولى بعد أن كان طعاما وعلفا إلى الحالة الأخرى.

وجاء الحديث: نهى النبي الله أن يستنجى بعظم أو رجيع. وكذلك

كل ما رجع من قول أو فعل فهو رجيع.

(1) الهبول السقوط والهوى من رأس الجبل إلى الشعب.

(2) هو رؤبة بن العجاج بن رؤبة.

(3) الكتيع هو اللئيم.