المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٨

الباب الرابع والستون

في آداب التغوط، وأين يجوز، وما يكره من ذلك

روى عن النبي ولا الا الله أنه كان إذا أراد الدخول إلى الخلاء قدم رجله اليسرى، وقال، باسم الله، ولم يكشف حتى يقرب من الأرض، وكان لا يستقبل القبلة ببول ولا غائط، ويقول عند قعوده: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإذا خرج منه النجو (1) قال: الحمد لله الذي أطعمنى طعاما أذاقنى شهوته بسحة لذته، وأذهب عنى أذاه (2).

وفي الخبر: أن قول الله تعالى في مدحه لنوح: «إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُوراً» (3)،

يخبر له وهذا كان فعله

مسألة:

وفى بعض التفسير في قوله: «فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ» (4)، يعنى بذلك الغائط، إنه كان طعاما، ثم رجع إلى هذا الحال، فليعتبر بذلك.

قال ابن عباس إذا قضى حاجته نظر إلى حدثه.

قال أبي بن كعب: إن الله عز وجل أولع الإنسان بذلك لينظر ما يحل به إلى ماصار، قال مالك: لعله ملك موكل بابن آدم، إذا جلس في خلاء حتى ينظر إلى

ما يخرج منه

(1) أى الحدث

(2) رواية مشهورة في كتب الحديث. (3) الآية مكية رقم 3 من سورة الإسراء (4) الآية مكية رقم 24 من سورة عبس