المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

120

الباب الخامس والعشرون

(فيما يقال في آخر الجوابات وما يجوز من قبول ذلك) (1)

فهذا ما فتح الله لى مما حضرني من جواب ما سألت عنه مع ضعفي وقلة ما بصيرتى إلا ما فتح الله لى ووفق، ولو حسن الاعتذار لكان أولى من بمثلى ما يخاف فيه التكاف والخطأ والزلال، ولكن لم نو مع الاضطرار وجه الاختيار، والله الموفق للصواب. فتدبر، أخى، جميع ما كتبته إليك وأجبتك به و تدبره حرفاً حرفاً ولا يمنعك من الاجتهاد فى النظر فيه حسن ظن ولا اتكال على ولا تقليد، فإن ذلك كله لا يسعنى ولا يسعك، وإنما يجوز قبول الحق لا غيره من أمين ولا خائن، فإن وافق ذلك الحق فاقبله وتمسك به، وإن

خالف الحق فأعرض عنه، فإنه من الشيطان ومن أعوانه من الجن والإنس

يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، وإن لم يبين لك صوابه ولا خطؤه فأعرضه على آثار المسلمين وأهل البصر منهم فما وافق الآثار وصح مع ذوى الأبصار فهو لا شك أنه من الحق، وما خالف الآثار وخالف ذوى الأبصار

فدعه، فإنه طريق النار، أعوذ بالله من النار.

6

مسألة:

وعن أبى على الحسن بن أحمد -:

انظر في ذلك ولا تأخذ إلا ما وافق الحق والعدل، وتأمل ما كتبت به

(1) المراد ما تختم به إجابات من يفتون الناس في أمور دينهم إن هم سألوهم كتابة.