المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٣

- 213 -

—

الباب الثالث عشر

في النظر والالتفات في الصلاة

وأحكام ذلك

من غير الكتاب - من جوابات الشيخ أبي سعيد، رحمه الله تعالى -

وقيل في المصلى أنه لا يجاوز بنظره موضع سجوده، وقال بعض: يرسل نظره خاشعاً ولا يتعمد موضعاً دون موضع، فحيث وقع نظره فذلك موضعه ولا يجاوز به موضع سجوده، وقيل: يجعل نظره في قيامه موضع سجوده، وفى ركوعه ما بين قدميه وموضع سجوده، وقيل: يجعل نظره في قيامه موضع سجوده وفي ركوعه ما بين قدميه وموضع سجوده، وفى سجوده إلى أنفه وفى قعوده

إلى ركبتيه.

مسألة ـ والمصلى إذا جلس لقراءة التحيات، أين يكون نظره؟ وإذا ركع بالتسبيح أين يكون نظره؟ وإذا سجد أين يكون نظره؟ وإذا قام للقراءة أين يكون نظره؟

قلت: أعرفك بذلك، فقد قيل فى ذلك باختلاف، فقال من قال، لا يقصد المصلى بنظره إلى موضع من المواضع يعتمده إلا أنه لا يجاوز بنظره على كل حال موضع سجوده، وقال من قال، إنه يجعل نظره موضع سجوده، وقال من قال، إنه إذا قام يجعل نظره حيال أثره، وإذا ركع جعل نظره بين موضع سجوده وأثريه، وإذا قعد جعل نظره موضع سجوده، وأما إن سجد فلا أعرف فيه شيئاً، إلا أنى أقول: إنه يكون حيث كان وجهه، لا يزله على غير مسقطه من الموضع.