المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤

باب الوداع

فإذا أردت الرجوع إلى بلادك، فطف بالكمية سبعة أشواط. ثم صل ركتين ثم انت زمزم فاشرب من مائها، وصب على رأسك. وقل كما وصفت لك

مع العمرة. وكذلك تفعل عقد الزيارة من الدعاء

ثم ارجع فقم بين الباب والحجر الأسود، واعتمد بيدك اليمنى على أسكفة

الباب، حيث تبلغ يدك، ويدك الأخرى قابضة على أسعار الكعبة.

ثم الزق بطنك بجدار الكعبة. وادع وإلا فقم حياله، فادع بما فتح الله لك

من الدعاء

•

ثم قل: اللهم لك حججنا، وبك آمنا، ولك أسلمنا، وعليك توكلنا، وبك

وثقنا، وإياك دعونا، فتقبل تسكنا. واغفر ذنوينا واستعملنا بطاعتك

اللهم إنا نستودعك ديننا وإيماننا وسر اثرنا، وخواتم أعمالنا. اللهم اقلبنا منقلب المدركين رجاءهم، المحطوط حطاهم، الممحاة سيئاتهم، المطهرة قلوبهم، متقلب من لا يعصى لك بعدها أمراً، ولا يحمل لك وزراً، ومنقلب من

اعتمدت

يذكرك لسانه، وزكيت بركاتك نفسه، ودمعت من مخافتك عيناه. اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، حملتني على دابتك، وسيرتني في بلادك حتى حرمك وأمنك، فقد رجوت بحسن ظني أن تكون قد غفرت لي ذنبي، فإن كنت قد غفرت لي، فازدد عنى رضى، وقربني إليك زلفا. وإن كنت لم تغفر لى، فمن الآن على قبل أن أتباعد عن بيتك. فهذا أوان انصرافي، غير راغب عنك، ولا عن بيتك، ولا مستبدل بك ولا ببيتك

?