المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٦

والأرضون بأطرافها، والبحار بأمواجها، والحيتان في لججها: أن ترزقنا عمل الصالحين، ويقين الصادقين، وإنابة المخبتين، وسعادة المتقين، فإنك تهدى السبيل، وتجير الكسير، وتغنى الفقير، نسألك سؤال من عرف رحمتك، وأيقن عذابك، والخروج من جميع معاصيك، والدخول في جميع ما يرضيك، والنجاة من كل

مهلكة، والعفو عن كل سيئة، والمغفرة والبشرى عند انقطاع الدنيا.

اللهم إنا لنا إليك حاجة، وبنا إليك فاقة، فما كان منا من تقصير، فاجبره بسعة عفوك، وتجاوز عنا بفضل رحمتك، وتقبل منا ما كان صالحاً، وأصلح منا ما كان فاسداً، فإنه لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا مضل لما هديت، ولا مذل لمن واليت، ولا ناصر لمن عاديت، ولا ملجا ولا منجى منك إلا

إليك.

اللهم أعدنا من وجسوب سخطك، ونزول نقمتك، وزوال نعمتك، فإنه لا طاقة لنا بالجهد، ولا صبر لنا على البلاء.

اللهم إن الذي سألناك يسير في مجدك، وغير كثير في قدرك، فلا تردنا خائبين

من رحمتك، ولا محرومين من إجابتك، يا خير مأمول، وأكرم مسئول. اللهم يا فارج الفم، ويا منفس الهم، ويا مذهب الأحزان، ويا مجيب دعوة المضطرين، ويا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت رحمنى ورحمن كل شيء، أسألك أن تصلى على محمد وعلى آل محمد، وأن تطهرني من الرياء والنفاق، والكفر والشقاق والعجب والبغى والحسد، والغل والحقد، والخديعة والمسكر، وحب الثناء والمحمدة، وحب الجاه والرفعة، وسوء الخلق، وكلام الزور