المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥

بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الباب الأول

في الجهاد

الحمد لله. الذى تفضل على عباده برحمته وامتن عليهم بلطفه ورأفته. وأسبغ عليهم نعمه. وأجزل لديهم قسمه وخص فوماً بضياء الحكمة. وغراض الفطنة، فألقى في قل بهم نور الاقتباس. وفضلهم على كثير من الناس، فأبصروا الاق، ونطقوا بالصدق فأذهب الله ما في قدر بهم من الحمية، والكبر وبعض الجاهلية والكفر، صنعا منه إليهم، وفضلا تفضل به عليهم. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذ الفضل العظم. بأقامرا شكله ودعوته، وأوضحوا براهينه وأدلته، م وجاهدوا في سبيله، ودعوا إلى سنة نبيه وخليله. و شلخوا يافوخ الكفر والنفاق، وقصموا شوكة أهل الظلم والشقاق، بتلوب صابرة، روز ساهرة، ومرج تابعة، و أنفس شائعة، فأبلى الله كلمتهم، وأظهر دعوتهم. إلى أن صارت كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى. والله عزيز حكيم.

فينبغى - لمن أراد الفضائل، وطلب الكرم والوسائل، ورغب في الفضل والجهاد، وكسر شوكة أهل الظالم والعناد - أن يخلص نفسه ونيته، ويصلح مريرته وعلانيته، ويجاهد فى الله حق جهاده. في خ-: (يحيى). ويملى العدل بين عباده قال الله تعالى: «يا أبها النبي جاهِدِ الكُفَّارَ وَالْمُنَاسِقِينَ وَاغْلُظْ عليهم وَمَأْوَاهُمْ جهنم و نمس المصير.