المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

10.

—

الباب الرابع والثلاثون

ما يجوز من القول

وعن من يقول، أنا أقدر أن أعمل كذا فهذا على المجاز، وأما على الحقيقة فلا يجوز ويستتاب من قال حقيقة، وأما على المجاز فجائز من حيث جرت العادة مالم يحل حائل فهو قادر، قال، ويجوز مثل ذلك، قامت الشمس وطالت النخلة وهبت الريح فهذا مجاز، وأما حقيقة فلا، فمن قال هذا حقيقة فهو مخطئ.

مسألة:

وهل يجوز أن يقول، لو بدا لي ما كان كذا، قال، فالكون إلى الله تعالى، وليس إلى العباد، ولا يجوز هذا فإن قال، لفعلت كذا، فقد سمعت فى هذه على قول، أنه جائز، إذا عنى به مالم يحل حائل في النفس من ذلك؛

،

وإن قال، لو أنى مضيت فى هذه الطريق ما لقيت شيئا فهذا كلام بالغيب وقائله يكذب، وإن قال، لو أنى مشيت في هذه الطريق لكنت ألقى فلانا وهذا أيضا غيب إلا أن يقوى بأن قدر لى فى ذلك، وإن قال، لو أردت لفعلت كذا فهذه مثل الأولى إذا لم ينو إلا أن يحول حائل فلا أحب أن يقال ذلك، نسخة، يقول ذلك، وإن قال، لم أرد أن أعمل كذا فهذا أخبر عن نفسه أنه لم يرد عمل ذلك وهذا جائز، وإن قال ذلك قائل بلانية له وهو لا يعلم جائز له له ذلك أو غير جائز، فليس لأحد أن يعمل ولا يقول إلا بما يعلم إجازته، فإذا لم يعلم لم يتقدم حتى يسأل، لأنه محجور عليه في كل حال حتى يعلم الحلال والجائز