المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤

باب في صفة الإنكار المنكر وصفة المنكرين

وما يؤمر به وما ينبغى من ذلك

قيل: لتظهر كراهية المفكر في وجهه. يعنى بتتنبض بشرة وجهه، ما لم يخف من ذلك. وفيما أوحى الله إلى بعض أنبيائه - فى صفة المؤمنين -: يغضبون لمحارمي، إذا استحلت، كما يغضب البر إذا جرد. فكذلك وصفهم الله في كتابه قال: «والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركما سجدا».

فصل

قيل: قال رسول الله - الجماعة كانوا عنده -: أتدرون ما يقول الأسد

في زئيره؟

قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال: يقول: اللهم لا تسلا على أحد من أهل المعروف.

مسألة:

قيل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، إلا

من كان فيه ثلاث خصال: رفيق ما يأمر. رفيق بما ينهى، عدل فيما يأمر، عدل فيما ينهى، عالم بما يأمر، عالم فيما هي.