الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٥I
باب في أخبار القضاة
قيل: إن مسلما ويهوديا، تحاكما إلى عمر ـ رحمه الله ـ فرأى الحق لليهودى
وقضى له.
فقال اليهودي: إن الملمسكين جبريل وميكائيل على لسانك، أحدهما عن يمينك، وأحدهما عن شمالك، فعلاه بالدرة، وقال: ما يدريك لا أم لك؟ فقال: إنهما مع كل قاض، يقضى بالحق، ما قضى بالحق فقال عمر: إلى أحسبه كما قال
فصل
وقيل: أول قاض، قصى لعمر بن الخطاب: سليمان بن ربيعة الباعلى بالعراق. ثم قضى بالمدائن. وقيل: فى أرض الترك، في خلافة عثمان.
فصل
وشريح القاضي: هو شريح بن الحارث، الذى استقضاه همر على السكومة. ولم يزل بعد ذلك قاضيا، خمسا وسبعين سنة. تم استعفى الحجاج. فأعفاه، فلم يقض بين اثنين حتى مات.
و كان شريح يكنى أبا أمية. ومات سنة تسع وسبعين. ويقال: ثمانين. وكان مزاحا، تقدم إليه رجلان في شيء، فأقر أحدهما بما ادعى عليه. وهو لا يعلم. فتقضى عليه شريح. فقال له: أنقضى على بغير بينة؟