المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

—

224

الباب الثامن والأربعون

في حق الله على عباده

وحق الله على عباده، أن يعهدوه ويوحدوه ويطيعوه، ولا يشركوا به شيئا، وتجب التوبة على العبد من جميع الذنوب كلها والإصرار. ووجدت هذه التوبة، الحمد لله الذى جعل التوبة صلاحا لأمته، ومفتاحا لأبواب رحمته، ومصباحا يهديهم إلى مغفرته، وجناحا يتوصلون به إلى كرامته، نعمة صغرت في جنبها النعم، وقسمة استحقرت عندها العطايا والقسم، تكفل بقبولها من العباد، ووعدهم العفو بها يوم المعاد، فقال: «وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ»، وأنه تائب إلى الله تعالى من كل ما تلزمه منه فى دين خالقه من قول أو عمل وفية ذلك منه بجهل أو تعمد برأى أو بدين، وأنه دائن الله تعالى بالرجوع من كل تدين كان منه مخالفا لدين الله تعالى، ودائن الله تعالى بالخلاص منه من حقوق الله وحقوق عباده، ومعتقد في كل أمره، وفى كل شبهة عرضت يتضح له فيها بيان حكم الحق الدينونة في ذلك بدين المسلمين ويلزم نفسه فى ذلك ما يلزمه المسلمون، وأن دينه في جميع الأشياء كلها دين النبي مالي