الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٥٥- 100
*
الوقف للمساجد والمساكين وابن السبيل يكون ذلك إلى الحاكم دون الأوصياء إلا أن يكون الموصى جعل ذلك فى يد الأوصياء فهي في يده. روى عن عبد الله بن زيد الأنصارى أنه جعل حائطا له صدقة أو جعله إلى رسول الله لا فجاء أبواه إلى رسول الله فقالا يا رسول الله لم يكن له شيء إلا هذا الحائط فرده رسول الله ثم ماتا فورتها ومن أراد أن يجعل نخلة للسبيل أو للمسجد فإنه يقول قد جعلت النخلة الفلانية التي في موضع كذا وقفا على المسجد الذى بمحلة فلان أو بنى فلان وإن قال هذه النخلة لمسجد بني فلان أو لمسجد الجامع ثبت ذلك وإذا كان وقف فى يد رجل جائر جعله السلطان في يده فجائز لمن قدر عليه أن يأخذه من يده هذا إذا كان الوقف للفقراء أو في شيء الله مثل المساجد وغيرها وأما إذا كان لأحد من الناس كغائب أو يتيم فما أحب لأحد التعرض له لأن السلطان ولى من لاولى له إلا أن يطلع السلطان على خيانة من هى فى يده حتى ينزعه من يده ويجعله في يد أمين هذا إذا لم يخف أن يجاوز من عقوبته إلى غير ما يجب عليه
مسألة: والوقف كما هو بحاله ولا يجوز لأحد أن يقايض بالوقف ما لعله ما هو خير منه أرض بأرض أو نخل بنخل أو خراب بعمار ولا يرجع الوقف منه
بعدما هو وقف وأيضا فلا يؤمن من الدرك فيما يقايض به.
* مسألة: قال بعض من باع ماله الله انه يجوز له التصريف فيه لأمر دنياه ولا بأس عليه.