الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤-1.8 -
الباب السادس عشر
في الميتة والخنزير، وما يحل منها وما يحرم
إذا قطع من البهيمة جارحة (1) فما دامت تتحرك ففيها اختلاف، فول، إنها حية حتى تموت، لأن أصلها الحياة، وقول، إذا بانت من الجسد فهى ميتة،
ولو كان الرأس وباقى الجسد مادام يتحرك فهو حى حتى يموت.
وإن قطع الجسد فإن كان مما يلى الرأس أكثر كان سائر البدن ميتاً نجسا إلا أن يكونا نصفين، فيذكى (2) ما فيه الرأس. ولو كان الرأس والرجلان
ذكى ما بقى من الجسد، فإن تحرك أكل.
مسألة:
أبوسعيد ـ فى شعر الميتة وصوفها، بعض أجازه بعد الغسل، ولم يجزه قبله،
وبعض أجازه على كل حال، وبعض أجازه إذا جز، ولم يجزه إذا نتف.
وقيل: إذا لم يحمل شيئاً من الجلد ولا من الرطوبة فلا بأس، وإذا ثبت أنه
لا يجوز حتى يغسل لم يجز إذا غسل، لأن الميتة لا تتحول، ويعجبني قول من
أجازه.
مسألة:
اتفق أصحابنا فما علمت على جواز استعمال صوف الميتة وشعرها وريشها
(1) أي عضو من أعضاء جسمها. (2) أى يذ بح، والتذكية هي الذبح.
6