الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣-
153 -
—
وإذا ثبت فساد ميتة مثل هذا لم يتعد أن يلحقه سائر أحكام الدواب التي تفسد ميتتها، لأنه يلحقه الاسترابة من طريق معيشته من الدم النجس فيما يتعارف من أمره، وهذا يلحق حكمه وشبهه جميع الدواب والطير من البراغيث والقردان والحلم والذباب والبعوض والكتك (1)، وأشباه ذلك
مسألة:
وأما ما لا يلحق لمعنى المجتلب للدماء من الدواب والطير مما لا دم فيه فذلك طاهر في المحيا والمات، وجميع ما خرج منه، وجميع أشباهه
مسألة:
وأما الضفادع فمن ذوات الأرواح والدماء الأصلية، وتلحقها أحكام الدواب البرية فى عامة أحكامها، وقد تشبه أحكام الدواب المائية.
فأما أسآرها فلا أعلم فيها قولا بالكراهية إلا أنها خارجة في الاسترابة، إذا جاءت من البر لمراعى الأقذار، فإذا جاءت من البر فلا يبعد أن يلحقها فساد سورها ورطوبانها، وكراهيته على الاختلاف في غيرها من المسترابة، وإذا
لحقها ذلك لم يبعد الاختلاف فى لحمها وجميع رطوباتها.
مسألة:
وأما أبوالها فيختلف فيها، إذا جاءت من الماء، أو ما يقرب منه وحده، ما لم يصر بحد الاسترابة من الرعى، لأنها من دواب الماء، فيعجبني أن يحكم لها على هذا بأحكامها المائية، كان مجيئها من الماء إلى البر، أو من البر إلى الماء، (1) كذا في الأصل.