المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

- 171

الباب الثامن والعشرون

في طهارة الهر والفأر ونجاستهما

اختلف الناس في سؤر الهر. فقول: إنه نجس كسور الكلب، وقول طاهر.

واحتج هؤلاء بما روى عن النبي لو كان يصغى (1) الإناء للهر ليشرب.

وقال بعض مخالفينا: يغسل الإناء من ولوغ (2) الهر مرة أو مرتين.

وروى بعضهم في ذلك عن النبي: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم الله فاغسلوه سبعا، وإذا ولغ الهر مرة أو مرتين (3).

وعن ابن عباس أنه قال: إذا ولغ الكلب أو الهر في إناء أحدكم فاغسلوه

وكان أبو حنيفة يكره الوضوء بسؤرها، ويرى أنها خارجة، محرمة اللحم،

وأنها كسباع الطير.

وقال الشافعي وأبو يوسف لا يكره ذلك.

واحتج بأن النبي الله و كان يصغى لها الإناء، ويقول: إنها ليست بنجس.

(1) أماله إليه؛ وأصغى إليه مال بسمعه.

6

وإذا

(2) ولغ الكلب في الإناء شرب مافيه بأطراف اسانه، أو أدخل لبنانه فيه فحركه. (3) يروى، إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم غسل سبع مرات أولاهن بالتراب ولغ الهر غسل مرة، وقد رواه ابن عساكر عن أبى هريرة. (4) الرواية عن أبى عباس: إذا ولع الكلب في الإناء غسل سبع مرات، ذكره الطبراني.

٦٨٣ / ١١٬٣١٨