الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩-119 -
—
وفى الاتفاق، أن جميع النواهش من السباع، من ذوات الناب، أنه مفسد
بوله وخبثه، ولا تعلم فيه اختلافا.
والثاني، ما عدا هذا من سائر السباع النواهش من ذوات الناب، فخرج حكم ما كان منها، من سؤر أو عرق أو رطوبة من فم أو أنف، ما سوى البول
والخبث والقيء والدم على ثلاثة أحوال وثلاثة أقوال:
فحال، أنها في الطواهر، لأنها لم يثبت تحريمها، فهى حلال في الأصل، لقوله تعالى: «قُل لَّا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِم يَطْعَمَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ميتَةً أَوْ وَمَا مَسْفُوحًا، أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ. . .» الآية (يعنى في الدواب من المطاعم،، ليس أنه لم يحرم سواه، فقد حرم غير ذلك، فهذا معنى قول من قال: إن أسارها من السباع، والطير من ذوات المخالب كسائر الدواب من الطاهرات،] إلا ما ثبت فيها لمعنى النشر والنهش من المحرمات، فثبت فيها، لمفارقتها للطواهر من الأنعام والخيل والبغال، فساد أبوالها وخبتها. وأما سائر ذلك من معانيها فكسائر الطواهر من هذه الدواب.
قال:، أنه يلحق هذه السباع من الدواب، والنواهش من الطير
ومعى
معانى الريب للإدمان على أكل النجاسات، وإن كانت تأكل الطهارات.
وكل مستراب يلزمه حكم الإشكال، وكل مشكوك موقوف، حتى يعلم ما يخرجه عن الإشكال إلى الطهارات، لا يشك فيها، أو نجاسة لا شك منها،
(1) الآية مكية رقم 145 مق سورة الأنعام.