المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

1

-197 -

سؤره وينتقض من مس محطمته لمعنى الرطوبة، لا سائر رطوباته مفسدة.

مسألة:

وأما بول الفأر فمختلف فى نجاسته، فقول، إنه مفسد، وقول، لا يفسد» والأكثر أنه مفسد.

قال، وإذا ثبت الاختلاف فى أبوال الفأر كان مثله في بول الضفادع، إذا

كانت في البر.

مسألة:

أبو سعيد - وأما الفأر فلا تثبت عليه أحكام النواهش من السباع على الأغلب من عاداته، ولكنه يلحقه السنور فى معانى خلقته، وتلحقه الاسترابة من طريق المرعى، لا من طريق المحرمات من الميتة وشبهها، وإن كان لا يتعرى من ذلك فليس بأغلب، كالسنور، ولم يخل من أشباه السنور في الخلقة وسوء المرعى، ولم يخرج من شبه الطاهرات من غير النواهش من السباع والطير بخروجه منهما في العموم، فلم يخل من شبه هذا وسببه، فيلحقه أن يكون نجسا مفسدا سوره، وبوله، وبعره، حرام لحمه، لشبهه لما ثبت من ذلك، ولا يخل أن تلحقه الكراهية بغير تحريم في جميع ذلك

وقد قيل فى بوله، إنه مثل بعره، وقول، إن بوله فاسد على حال، لأنه لا يكون أهون من الأنعام، ولا يخلو أن يلحقه لمعانى طهارة ذلك كله، فهو أشبه به في تعلم نجاسته، لثبوثه فى جملة الدواب الطاهرة، إلا بوله وبعره فإنه يلحقه

الاختلاف.

٧٠٤ / ١١٬٣١٨