الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٢٨ · صفحة ٥٠18
ذلك عن ذات نفسه ولو أن المريض أقر عن ذات نفسه أن عليه في ماله حجة أو كفارة ايمان أو شيئًا من الوصايا فإن ذلك غير ثابت على الورثة حتى يوصى به ويجعله وصية وأما قوله عليك للفقراء كذا وكذا ولأقاربك كذا وكذا فيقول نعم فهذا قد عرفنا فيه اختلافا. فأما الذي وجدنا في جواب أبى الحوارى رحمه الله أنه لا يثبت هذا اللفظ من المريض فيما كان من الإقرار حتى يقول المريض ذلك عن ذات نفسه. ومن ذلك أن يقول إذا قال له عليك للفقراء كذا وكذا قال نعم على للفقراء كذا وكذا أما قوله نعم فهذا الذى فيه اختلاف. وقال من قال أنه ثابت وحجتهم في ذلك أن نعم إقرار وذلك قول الله تعالى فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم) فهذا القول عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله. وأما قوله فلان وصيك فيقول نعم فهذا ثابت. قال المصنف لعله أما نعم لا تعلم فيه إختلافا في ثبوته لأنه من جهة الوصايا والذى عرفنا فى جواب أبي الحوارى رحمة الله أنه إذا ثبت ما أقر به المريض من الوصايا وذلك أن يقول الذي يستفهمه قد أوصيت بكذا وكذا من مالك فيقول نعم فهذا ثابت. ولا يثبت ما كان من لفظ الإقرار بقول المريض له نعم: حتى يقول المريض من ذات نفسه وهذا اللفظ معنى وصية وهى ثابتة. قال المصنف وقد وجدت عن أبي سعيد قال أنه إذا أجاب بنعم في موضع ما يكون إقرارًا ثابتا فهو إقرار معى في
معي
حكم الظاهر قلت له وكذلك إن استفهمه فقال له قد أوصيت في مالك أنه لزيد بكذا وكذا فقال نعم هل هذا مثل الأول في الإقرار. قال
يخرج مخرج الأول فى معنى حكم الإستفهام في الإقرار بالوصية
معي