المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

- 234 -

-

ويخرج القول، أن الماء إذا غشى النجاسة من البول ونحوه من غير الذوات حتى ترطبت البشرة فقد طهر بذلك، لأن الماء يستهلك النجاسة، ويلح حيث تلح النجاسة، فلم أره يصرح ذلك كالأول، فانظر في عدله.

مسألة:

وإن دخل فى منخره غبار سماد نجس، ونسى أن يتمخط، ويدخل يده في

منخره، ثم تمخط بعد ذلك، فخرج المخاط متغيراً من الغبار؟

فإن لم يغسل موضع تلك النجاسة مما يقدر على غسله، فهو نجس، وإن كان أتى عليه من الاستنشاق من حركة الماء ما يقوم مقام الغسل لمثله، ولم تكن النجاسة من الذوات، فتخرج طهارته على قول، وقول، إنه نجس حتى يزول الشيء النجس بعينة الذى عارضته النجاسة، وقول، كل ما لم يكن له عين أو ذات تبقى، فوقع عليه غسل واحد بعرك أو مضمضة أو خضخضة فقد حصل غسله

و صحت طهارته.

مسألة:

بو سعيد - فى العين تنجس ثم يعرك بدموعها، هل تطهر؟

قال: الدموع تخرج مخرج الريق.

وقيل: إن الريق يطهر النجاسة على المجمل، وقول، لا يطهر النجاسة، ويعجبني ذلك من الضرورة والعدم، وإذا وجد الماء غسله ومامسه في حال العدم، فإن وجد الماء فلم يغسل ذلك فلا يسعه لأنه قد صار إلى حال الوجود، فإن

مس ما في غسله مضرة مثل الكتاب فيعجبنى التوسع ذلك لمعنى الضرورة،

والله أعلم،

٧٤٦ / ١١٬٣١٨