الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦١361
1
الباب الثالث والعشرون
ما يجوز الوضوء به من المياه
والوضوء جائز بالماء من الآبار والأنهار، وماء الأمطار، وماء البحر:
ولا يجوز الوضوء إلا بالماء دون سواه، لقول الله عز وجل: «وَأَنْزَلْنَا مِنَ
السماء ماء طهوراً».
وقول النبي الله في البحر، الطهور ماؤه والحل ميتته
فهذا يوجب الطهارة بالماء دون غيره من المائعات.
وليس لما اعتصر من الشجر والثمر حكم للاء، لأن اسم الماء لا يتناوله على
الإطلاق.
قال الله تعالى: مَاء طَهُوراً، فحكم الطهارة متعلق بماء هذا وصفه من الماء،
ولا أعلم خلافا.
مسألة:
وكل ماء وقع عليه اسم ماء مطلقا فالتطهير به جائز، صافيا كان أو كدرا، قليلا كان أو كثيرا، جاريا كان أو راكدا، سخنا كان أو باردا، لأن هذه
كلها صفات للماء، والله أعلم.
مسألة:
:
والوضوء بالماء المسخن به جائز، وبه قال عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك
6
٨٧٣ / ١١٬٣١٨