الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ١٨مسألة:
18 -
روت عائشة أن النكاح كان فى الجاهلية على أربعة أنحاء: فنكا. منها كنكاح الناس اليوم، يخطب الى الرجل وليته فتصدقها، ثم ينكحها. ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته اذا طهرت من طمثها: أرسلى الى فلان فاستبضعى منه، ويعتزلها هو حتى يبين حملها من ذلك الرجل، ثم يصبها رغبة في نجابة المولد، وكان هذا نكاح الاستبضاع ونكاح آخر: كان يجتمع الرهط دون العشرة يصيبون المرأة كلهم فإذا وضعت ومرت ليالى استحضرتهم وقالت قد عرفتم ما كان منكم، وقد ولدت وهو ابنك يا فلان تسمى من أحبت منهم باسمه، وتلحق به
ولدها
+
والنكاح الرابع: أن لا تمنع المرأة ممن جاءها وهن البغايا، وكن يضعن على أبوابهن الرايات علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فاذا وضعت دعوا القافة يحكمون على الآباء بشبه الابناء فيلحقونهم بهم، ويصدقونهم على ذلك، وبه يقول بعض الناس ومنهم الشافعي.
فلما بعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قدم نكاح أهل الجاهلية
إلا نكاح أهل الاسلام اليوم.
مسألة:
في قوله تعالى: (وأنكحوا الايامى منكم) الآية، فالأيامى كل امرأة لا زوج لها من صغيرة وكبيرة، بكرا كانت أو غير بكر، وذلك في
الأحرار، كذلك الباهلية التى لا زوج لها.
وعن أبي عبيدة: الأيامى من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم
ويقال رجل أيم، وامرأة أيمة، وأيم أيضا وقال:
4