الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠وقيل، الماء الراجع لا يستنجى به ولا تغسل به النجاسة.
وقيل، إن كان الراجع من ماء المتوضئ الذى يتوضأ منه الثلث أفسد
والله أعلم.
وفى موضع، وما وقع في الإناء من غسله فلا بأس إلا أن يكون من
الاستنجاء.
وقيل، قال رجل للحسن البصرى، إلى أتوضأ فيضح الماء في إناثى.
قال: ويلك، وتملك نشر الماء، أي ما ينتشر منه وتفرق.
ويقال: جاء القوم نشراً، أى متفرقين.
ويقال: اللهم أضمم لى نشرى، أى ما انتشر من أمرى.
مسألة:
قال محمد بن محبوب: من توضأ بماء فاجتمع ذلك فى إناء، ثم توضأ به رجل
للصلاة، وصلى، فإنه تنتقض صلاته.
مسألة:
وقد أجاز الماء المستعمل لغير الوضوء إذا كان طاهرا، مثل غسل الأنجاس
6
ألا ترى أن الماء الواحد يغسل به الثوب بعد الثوب في الإناء، ما لم تكن به نجاسة
فأجازوا ذلك، ولم يجيزوا مثله في الوضوء.
وكذلك ماء العجين تغسل به الأوانى، ولا يجوز به الوضوء، والله أعلم.
مسألة:
أبو سعيد - يخرج فى الماء المستعمل في الوضوء للصلاة، والغسل من الجنابة،