سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ١١

-11 -

واحدة مما دعا إلى إلقاء ما بقي من الخمور في البحر، ولولا أن أحد ضباط السفينة تذكر حديثاً ما جرى أمامه أثناء رسو السفينة في سانت هيلانة الحدثت كارثة و لضلت السفينة طريقها الصحيح، فعند رسو السفينة في تلك الميناء استمع ذلك الضابط العربي إلى حديث بين قبطانين أمريكيين يذكر ان أن خير طريق للوصول إلى

نيويورك هو الاتجاه أولا إلى الشمال الغربي مباشرة.

قام

م هذا الضابط بتوجيه السفينة إلى ذلك الاتجاه اجتهاداً بدون خبرة سابقة معتمداً على مشيئة الله وعونه، وقد نجح في ذلك بفضل الله، فلم تعترضهم فى المرحلة الأولى من الرحلة أى مياه ضحلة أو جزر صخرية، وكانت الريح متوسطة السرعة تهب في الاتجاه المطلوب، وظلت السفينة تحت قيادة هذا الضابط حتى أفاق سليمان من خمره.

،

والغريب فى الأمر أن سليمان هذا لم يكن قبطاناً صارماً بقدر مهارته، فقد كان إذا أفاق من الخمر يفقد أعصابه بسهولة، وكان إذا ما صاح فى البحارة أحياناً لا يقابل إلا بالتجهم والغطرسة و الإهمال من جانبهم، و لعل الحالة السيئة التي وصلت إليها السفينة ترجع إلى ذلك

وكان على السفينة ضابط محمد عبد الله هو الضابط الأول يسمى وهو عربي أسمر ذو قامة قصيرة، كثيف شعر الذقن، تقاطيعه قوقازية دقيقة، اتصف بالكسل والتراخى، ولقد كان متوعكاً