سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ١٢1
120
في أغلب الأحيان مما جعله قليل الفائدة، ولم يكن يتدخل كثيراً في تسيير أمور السفينة، وكان الضابط الثاني محمد جمعة شاباً شديد السمرة ضخم الأنف على وجهه علامات قبلية مما عن أصله يم عن العربي الأفريقى المختلط، ولكنه يتميز بوجه باسم محبوب لدى الجميع
و لعل مظهره العام كان غير مقبول، ولكن كان يخفى من وراء ذلك ذكاءاً طبيعياً ورغبة ملحة في أن ن يوسع افق أفق معارفه
وكان يكمل مجموعة الضباط العرب على السفينة ضابط عربى صغير لم يعرف اسمه في ذلك الوقت
ل اللمعة المقبل و من بين من كان على ظهر السفينة أوروبى آخر كان يدعى جون البرتغالى، كان سلمان قد اصطحبه معه ليكون طاهياً وخادماً على السفينة، ولقد اتصف جون هذا بالدناءة والخسة والحشع فضلا
عن القذارة البادية فى ملابسه وعاداته، وكان لصاً خفيف اليد.
أن
و لتكتمل الصورة التى توضح مظاهر العجب في هذه الرحلة السفينة كانت تحمل ضمن ركابها سيدتين إنجليزيتين إحداهما مسز روبرت نورثورزى زوجة أحد التجار الإنجليز في مسقط ووصيفتها مسز شارلوت طومسون، وكانتا قد غادرتا مسقط على ظهر السلطانة في طريق عودتهما إلى وطنهما في إنجلترا، وعند وصول السفينة إلى نيويورك وقفتا كغيرهما والإعياء والتعب باد عليهما ولكن نظراتهما إلى الميناء كانت ثم عن علامات البشر والسعادة بالوصول، والشغف الشديد للهبوط من السفينة إلى نيويورك حيث