سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الأمريكية مارى آن، وهى إحدى سفن نيو بدفورد الأمريكية، وقد وصلت إلى زنجبار بقيادة الكابتن ستيفانس وعليها روبرتسون في محاولة لاقتناص فرصة تجارية جديدة بعد أن ضاعت عليها الفرصة في رحلتها إلى أمريكا الجنوبية، وقد لقيت هذه السفينة بعض العقبات التي أقيمت في وجهها، إذ أرغمت على دفع سبعة و نصف في المائة ضريبة مقابل الخمسة فى المائة التى كان يدفعها البريطانيون، كما قام أحد كبار الموظفين الحكوميين بتفتيش بضائع السفينة بما وصفه روبرتس بأن فيه شيئاً من انتعنت، هذا فضلا عن أن ما اضطرت إلى دفعه من عمولات ورسوم عالية لر و السفينة أكثر بكثير مما كان قد اتفق عليه مسبقاً مما زاد الغضب والسخط، ولم تكن هذه هي أول سفينة أمريكية تتعرض للمعاملة السيئة وتلقى الصعاب في زنجبار.

و ما كاد السيد سعيد يستقر في قصر إمتونى الذي اتخذه مقراً له حتى وصله خطاب من روبرتس فى 27 يناير سنة 1828 يتضمن احتجاجاً على المعاملة السيئة التى لاقاها هو وأهل بلده في الجزيرة، وجاء فى هذا الخطاب - الذى كتبه روبرتس - مقدماً نفسه فيه إلى السيد سعيد على أنه القنصل الأمريكي - أن السفن الأمريكية التي قاست من كل تلك الصعاب غير مستعدة للعودة مرة أخرى إلى هنا، و عرض فى الخطاب العلاقات بين زنجبار وأمريكا موضحاً أن هذه العلاقات هى فى صالح سلطان زنجبار وعمان، لأن أمريكا -