سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٣١

1

الطويلة، ذلك أن معظم بحارة السيد سعيد لم يكونوا قد اجتازوا البحار فيما وراء رأس الرجاء الصالح بجنوب أفريقية، ولذا كان تفكيره في أن يقوم روبرتس نفسه بالسفر على السفينة، غير أنها تأخرت بصورة لم تكن متوقعة، وكان روبرتس يستعجل العودة إلى بلاده بعد انتهاء مهمته مما أدى إلى صرف النظر عن الفكرة من أساسها، وبالإضافة إلى ذلك فان ما حدث للسفينة بيكوك جعل السيد سعيد يعطى وعداً لروبرتس بأن يرسل سفينتين بدلا من سفينة واحدة، إحداهما تحمل طاقم السفينة بيكوك إلى وطنهم وتكون الثانية تحت تصرف روبرتس ليكمل رحلته في المحيط الهندى والتي يتجه بعدها إلى الولايات المتحدة.

و لقد ظن البعض أن من وراء هذا الكرم الذي أبداه السيد سعيد غرضاً إقتصادياً هو أن تعود السفينتان محملتين بالبضائع، غير أن هذه الخطط كلها فشلت إذ قد تم إصلاح السفينة بيكوك، ووصلت سالمة إلى مسقط ثم تابعت رحلتها إلى عمباى لإجراء الإصلاحات اللازمة فها

تأجل تنفيذ المشروع مدة أطول بوصول ووترز إلى زنجبار، ولقد قال البعض إن ووترز حاول أن يثنى السيد سعيد عن إرسال إحدى سفنه إلى الولايات المتحدة لأن الصلة القوية بين ووترز وأصحاب المصالح التجارية فى سالم جعلته لا يشجع على التعجيل بتنفيذ خطة السيد سعيد، غير أنه لا يوجد دليل يثبت هذا الزعم