سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٣٥

—

وكان يعلم أن القنصل ووترز يأمل العودة إلى الولايات المتحدة على ظهر هذه السفينة ولقد قوبل هذا الخبر بكثير من الإمتنان، ولكن السيد سعيد كان مدفوعاً إلى ذلك أيضاً با درا که عدم وجود قبطان مناسب ليقود السفينة إلى أمريكا

حدث أن السيد سعيد قد تحدث مراراً إلى ووترز في أن يساعد في الحصول على أحد من الزملاء من سفن البحرية الأمريكية التي تأتى إلى زنجبار ليقود السفينة التي ينوى إرسالها عبر المحيط الأطلسي إلى أمريكا، وكان ذلك قبيل سفر السيد سعيد إلى مسقط في سبتمبر عام 1839، وحينذاك اعترف له ووترز بعدم قدرته على قيادة السفينة بنفسه، وإن كان يتوقع فقط أن يبحر عليها لولا أن موعد رحيلها لم يتحدد، وبسبب المعلومات التى عرفها عن سلوك سلمان قائد السفينة، ثم كان وصول السفينة الكافاليير من سالم مما جعله يعجل بالإبحار إلى الوطن عليها في يناير سنة 1840

ومع ذلك فإنه عند مغادرته زنجبار كان يتوقع أن يكلفه السيد سعيد بتولى أعماله فى الولايات المتحدة، وأن يبعث معه بهدايا إلى

إدارة الرئيس الأمريكي، ولكن ذلك لم يتم على ما كان يهوى.

وحينما جاء دور اختيار المبعوث الذى سيمثله في الولايات المتحدة وجد السيد سعيد صعوبة كبيرة فى الأمر، إذ أنه كان يتوق إلى تنجح البعثة فى مهمتها وتثير اهتمام وإعجاب الأمريكيين لأقصى درجة ممكنة، وعلى هذا فكان أول من اختاره هو أحد أصهاره

أن