سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

وكانت «سلطانة (أيضاً تتميز بأنها أحدث وأسرع سفن الأسطول العمانى، وكانت أيضاً مزودة بطاقم أشرعة ممتاز، وقد وصفها القبطان الأمريكى الذى قادها بأن أشرعتها كانت تحتضن الريح و توجه به السفينة إلى حيث تريد، ووصفها هذا القبطان أيضاً بأنها كانت رطبة كعلبة المضخة، وقد جعلتها هذه الصفات قادرة على أن تمخر عباب أى بحر وتتخطى بأشرعتها المنشورة أى عقبة تقابلها في البحار العليا.

و لقد كانت سلطانة فوق ذلك رمزاً لفخر السيد سعيد، وعرفاناً للجميل من جانب الأمريكيين، ذلك أنه بمجرد وصول أخبار السفينة بيكوك الأمريكية عند جزيرة مصيرة سنة 1835، سارع السيد سعيد باصدار أوامره إلى سلطانة التي كانت في ذلك الوقت في ميناء مسقط أن تتجه من فورها إلى السفينة الأمريكية

جنوح

لإنقاذها.

و بناء على هذه الأوامر اتجهت السلطانة إلى جزيرة مصيرة حيث التقت بالسفينة بيكوك وكانت جانحة على بعد خمسين ميلا من الجزيرة وكان قائدها قد استطاع أن يلقى أكثر ما عليها من بضائع في محاولة لإنقاذها من الغرق، وجرتها سلطانة إلى ميناء مسقط في رحلة خطيرة ولكنها ناجحة

و فى أوائل أغسطس عام 1839 أعلن السيد سعيد عن نيته في أن يرسل (سلطانة) إلى الولايات المتحدة وأخبر ووترز بذلك