سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سلطانة في نيويورك

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

الكثير

و بمجرد أن شاعت أخبار وصول السفينة العربية اندفع من أبناء نيويورك إلى رصيف الميناء حيث تجمهروا لإلقاء النظرة على السفينة العربية ومشاهدة طاقمها العربي غير المألوف لديهم، ولم يرق للبحارة أن يأتى الناس لمشاهدتهم فتركوا ظهر السفينة ولحأوا إلى ممراتها للاختفاء من أوجه الناس الفضوليين

و في 8 مايو أدرك عمدة المدينة فريدريك ليذر خطورة المضايقات التي تحدث للبحارة، وبدأ ينظم عملية إبعاد الجماهير عن السفينة، ولكنه اضطر إلى تعيين اثنين من رجال البوليس لمنع الأهالى من الصعود إلى السفينة، وظلت السفينة تحت حراسة البوليس حتى نقلت إلى حوض الأسطول الأمريكى فى أواخر الشهر.

من

أنها

ولقد اجتذب طاقم السفينة أنظار الناس، فعندما نزلوا إلى الشاطيء تمسكوا بملابسهم الوطنية الجذابة، وقد دفع الفصول للتأكد بعض الأفراد إلى الاقتراب منهم وتحسس لحاهم طبيعية غير مستعارة، ولقد عبرت جريدة الهرالد الصباحية عن هذا الاهتمام بقولها: «كان العرب ينظرون حولهم، ويبرمون أشنامهم ويستغربون من نظرات التعجب التي تبدو على وجوه

الأمريكيين)

على أن هذه النظرات لم تكن تحمل أي نوع من العداوة أو السخرية المقصودة، بل كانت فى أغلب الأحيان نوعاً من الإكرام ورغبة فى التعارف بأعضاء طاقم السفينة «سلطانة»، وكثيراً ما كان