سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
-
الأمريكيون يغرون بعض البحارة العرب إلى تناول الشراب معهم في أركان المدينة، ولما لم يكن أى من أفراد الطاقم قد اعتاد شرب المسكرات فانه قد وقع كثير من حالات السكر الخطيرة، وعلى سبيل المثال حسب ما ذكرت جريدة نيويورك سيجنال أن أحد البحارة وصل إلى السفينة وهو يترنح ويصيح، فلما رآه أحد كبار السن من ذوى اللحى البيضاء الطويلة أخذ يونخه على المنكر الذي ارتكبه، وحذره من مثل تلك التصرفات
أما عن أحمد و الضابطين الكبيرين في طاقمه فقد كرموا تكريماً بالغاً، ففى يوم الأربعاء 13 مايو سار معهم أعضاء المجلس العام للمدينة في جولة لمشاهدة معالم نيويورك وضواحيها، وزاروا أثناء هذه الجولة معهد العميان، ومركز رعاية الصم والبكم، تم اتجه الجميع إلى منزل وليامز الرئيس السابق للمجلس في منطقة بلومنجدال التي تسمى حالياً تفعات مورننج سايد، و هناك تناولوا الغداء، وأعقب الغداء جولة قصيرة فى سكة حديد هارلم، وكانت تجربة جديدة بالنسبة للسيد أحمد وصاحبيه، إذ لم يسبق لهما أن ركبا
السكة الحديد.
وأخذتهم القوارب بعد ذلك إلى الإصلاحية، وإلى الحديقة المفتوحة في جزيرة بلاكويل لمشاهدة المتسكعين والمتعطلين ومدعى الفلسفة، وأعقب ذلك زيارة إلى بلفيو، ثم توج الحولة عشاء رسمى في قاعة مجلس المدينة، وكان أحمد قد أنهك من طول