سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٥٣لإلحاق قارب نجاة بها، وتكلفت كل هذه الإصلاحات نحو خمسة آلاف دولار، وقد طالب القبطان الذى قاد السفينة إلى زنجبار بمبلغ آخر من المال نظير إصلاح تم أثناء رحلة العودة، وإن لم يعثر على ما يثبت هذا. فقد ثبت فيما بعد أن تقدير التكاليف الخاص بالإصلاح كانت أقل بكثير مما كانت تحتاجه السفينة، ومن ثم فان بعض الأشياء قد تركت دون إتمام إصلاحها، أو أصلحت على وجه غير كامل، على أن السجلات البحرية تثبت أن كل ما كانت تحتاجه السفينة من جهد و مال لإعادتها لحالة الصلاحية قد بذلت إلى أقصى
الحدود.
كانت لإقامة أحمد على الجانب الآخر من النهر في منطقة ميناء البحرية الأمريكية فرصة نادرة لإبعاده عن أنظار الحمهور والأضواء المسلطة عليه، فلم يغادر أحمد رفاقه والمكان إلا مرتين، أولاهما لحضور حفل الاستقبال الذى أقامه حاكم نيويورك وليام ستيوارد في 3 يونيه، والثانية لمقابلة ريتشار د جونسون نائب الرئيس الأمريكي وفي مناسبة الحفل الذى أقامه ستيوار د تقابل أحمد مع فيليب هون عمدة نيويورك السابق الذى وجد فى شخصية أحمد ما يستحق الإعجاب، وعثر على ذلك فى مذكرات هون الشخصية في حين لم يعثر في مذكرات أحمد أي شيء يذكر عن هون. و قرب نهاية يونيه كتبت جريدة الهيرالد «لقد بدت على أحمد علامات الارتياح والرضى، إذ كان يجلس لمراقبة ما يجرى في حوض الأسطول وهو ممشط ذقنه، ويؤدي صلواته صبحاً وظهراً